لمزيد من الاهتمام بالفتيات

من قبل : رودين ابي خليلالاثنين 08 كانون ثاني 2018

لمزيد من الاهتمام بالفتيات

يزداد الاهتمام على صعيد الأمم بموضوع التّعامل مع الصّبيان من جهة والفتيات من جهة أخرى، وما يولّده التّمييز من تداعيات سلبيّة على الأولاد.

تُعامل الفتيات أحيانًا عن غير قصد بشكل مختلف عن البنين في المدرسة، حتّى من قبل المدرّسات.

دراسة Edadvocate

وفقُا لدراسة Edadvocate: "تظهر الأبحاث العديد من الاختلافات في طريقة معاملة الصّبيان والبنات في الفصول الدّراسيّة، وتبيّن أنّ الاختلافات في المعاملة من قبل المعلّمين وغيرهم من العاملين في المدرسة قد تكون واعية أو غير واعية على حدّ سواء".

وأضافت الدّراسة: "يميل المعلّمون إلى دفع المزيد من الاهتمام بالذّكور مقارنة بالاهتمام المعار إلى البنات، وذلك من خلال زيادة التّفاعل مع الصّبيان والسّماح لهم ببعض السّلوكيّات الخاصّة، كما أنّهم يتوجّهون بعدد أكبر من الانتقادات والثّناء إلى الفتيان".

يرجع ذلك جزئيًّا إلى حقيقة أنّ الصّبيّ يميل ببساطة إلى استقطاب المزيد من الاهتمام والهيمنة على المناقشات، في حين أنّ الفتاة يميلون تكون أكر هدوءًا وتحفّظًا.

تأثير سلبيّ على الفتيات

بالنّظر إلى سبب آخر، تتطوّر أدمغة الصّبيان ببطء أكثر من أدمغة البنات، لذلك غالبًا ما يكون المعلّمون أكثر تشجيعًا واهتمامًا بهم، في مقابل الفتيات المشرقات اللّواتي يكتسبن المفاهيم في وقت مبكر ويبقين صامتات نسبيًّا.

غير أنّ هذا الأمر يُبعد الفتيات على دائرة الأهمّيّة، ويزيد صمتهنّ وحياءهنّ، فيشعرن بالممل ويفقدن شرارة الاكتشاف والتّعلّم. كنتيجة لذلك، على سبيل المثال، تبتعد الفتيات عن احتراف الرّياضة بسبب إهمال أساتذة الرّياضة لهنّ خلال سنوات الطّفولة والمراهقة، وصبّ التّركيز على الصّبيان.

ترجمة إلى مؤهّلات العمل

في سياق آخر، يميل الأهل والمعلّمون إلى إعطاء مهمّات القيادة إلى الفتيان، وهذا ما يُبعد الفتيات عن الأدوار الّتي فيها مسؤوليّة وريادة، ممّا يؤثّر سلبًا على تبوّؤ النّساء مراكز قياديّة في المستقبل.

وقد تترجم مسألة طريقة نموّ الفتيان والفتيات بشكل مختلف إلى موضوع مؤهّلات العمل. في الواقع، يشير تقرير داخليّ لشركة هيوليت باكارد إلى أنّ النّساء لا يتقدّمن إلى وظيفة معيّنة ما لم يستوفين 100% من المتطلّبات المذكورة في وصف هذه الوظيفة، أمّا الرّجل فهم يكتفون بتوفير 60% منها.

تعزيز الاهتمام بالفتيات

ينبغي على الأهل تشجيع بناتهم أكثر فأكثر، وتوجيه الكلمات المليئة بالدّعم والثّقة والقوّة لهنّ، لأنّ هذه الكلمات تساهم في تكوين صورة عن الذّات.

ينعكس كلّ هذا الجوّ على مستقبل الفتيات ومكانتهنّ في الحياة المهنيّة، لذلك يجب ألّا يُهمل الأهل هذا الموضوع.