عندما يخاف طفلك من الظّلام

من قبل : رودين ابي خليلالثلاثاء 10 تموز 2018

عندما يخاف طفلك من الظّلام

تتطلّب تربية الأطفال عناية خاصّة وتفرّغًا في الوقت من أجل تأمين الاهتمام التّامّ بكلّ التّفاصيل الّتي تشغل بالهم، خصوصًا عندما يتعلّق الأمر بمخاوفهم.

من الشّائع خوف الأولاد من اللّيل والظّلام، كونهم لا يرون الأمور ويشعرون برهبة حقيقيّة.

السّيناريو الرّائج


تخيّلي السّيناريو التّالي: تستيقظين في اللّيل بسبب صوت طفلك الخائف من العتمة، فترينه جالسًا بقربك يطلب منك حمايته من "وحوش اللّيل" أو ما يتخايله من "أشباح وأشكال وخيالات".

من الممكن أن تكون ردّة فعلك عفويّة وغير مقصودة، كأن تقولي لطفلك بغضب: "إذهب الآن إلى سريرك ودعني أنام، لديّ عمل في الغد، وإن لم تنم الآن فستأتي الوحوش لتأكلك".

بيد أنّ هذا التّصرّف يزيد خوف طفلم من الظّلام، ولا يساعده أبدًا على حلّ مشكلته.

وجهة نظر علم النّفس


غالبًا ما يظهر الخوف أثناء اللّيل عندما يكون عمر الطّفل بين سنتين وتسع سنوات، وهو أمر طبيعيّ تمامًا. فاقتران الخيالات الحيّة بمعرفة إمكانيّة تسبّب الأشياء بالأذى، يمكن أن يولّد خوف الطّفل من اللّيل.

وفقًا لعلم النّفس، ينبغي عليك أن تتفهّمي أنّ هذه المرحلة في مرحلة طبيعيّة ولا بدّ منها في حياة طفلك. حضّري جوًّا آمنًا له قبل النّوم، واخبريه أنّك كنت تخشين الظّلا مثله حينما كنت صغيرة في السّنّ.

لا تحاولي أن تقنعي طفلك بأنّ الوحوش غير موجودة، فهذا أمر غير مجدٍ بالنّسبة إلى طفل يعيش مرحلة النّموّ والتّطوّر في الخيال. بدلًا من ذلك، تعاطفي معه ودعيه يثق بأنّ خوفه سيتلاشى.