الكيمياء بين المتعاطف والنّرجسيّ

الخميس 09 آب 2018

الكيمياء بين المتعاطف والنّرجسيّ

غالبًا ما تلد الكيمياء بين الشّخص المتعاطف والشّخص النّرجسيّ، وهي كيمياء قويّة جدًّا ولكنّها سامّة في الوقت نفسه إذ تترك نتائج سلبيّة كثيرة.

وتنشأ هذه التّجاذبات لتخلق نوعًا مميّزًا من العلاقات الّتي غالبًا ما تواجه المشاكل.

من هو النّرجسيّ؟


الأذى العاطفيّ هو السّمة المشترَكة لكل النّرجسيّين. ينبع سلوك النّرجسيّ من مجابهة صدمة عاطفيّة عادة ما يمرّ بها خلال طفولته.

خلف غطاء شخص أنانيّ جذّاب، يكمن القلب الّذي يمرّ بالكثير من الألم واللّحظات الصّعبة. لذلك، يبحث عن دائمًا عن مديح واهتمام واكتراث من الآخرين.

من هو المتعاطف؟


يلعب المتعاطف دور المعالج. يمكنه بسهولة فهم آلام الآخرين وهم دائمًا على استعداد للحماية والمساعدة. يمكن أن يشعر مع الآخر وأن يساعده على التّخلّص من حالته.

الانجذاب بين الطّرفين


النّرجسيّ يبحث عن العطف، والمتعاطف هو الّذي يمنح هذا الشّعور له. من هذا المنطلق، تنشأ علاقة قويّة بين الطّرفين، على أساس الحاجة وإشباعها.

عواقب سلبيّة


يمكن أن تتحوّل هذه العلاقة إلى دورة خطيرة ذات عواقب سلبيّة. فكلّما زادت عاطفة الشّخص المتعاطف ومحبّته، كلّما زادت سيطرة النّرجسيّ عليه، ما يحوّل المتعاطف إلى ضحيّة.

والحقيقة هي أنّ المتعاطف لا يمكنه اكتشاف حقيقة النّرجسيّ، لأنّه يتمتّع بقلب طيّب ونيّة صافية. في سياق متّصل، تزيد حاجة النّرجسيّ إلى السّيطرة والتّحكّم. عليه، يجب أن يكون كلّ متعاطف حكيمًا وحذرًا قبل الدّخول في أيّ علاقة عاطفيّة.